أبي الفدا
201
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فقمت للزّور مرتاعا وأرّقني * فقلت أهي سرت أم عادني حلم فإذا ابتدىء بهما ردّتا إلى أصلهما كقولك مبتدئا : هو ، بضمّ الأول وهي ، بكسر الأول ، ولام الأمر أصلها الكسر نحو : ليقم زيد بالكسر لا غير ، فإذا اتصل بها الواو والفاء جاز إسكانها تخفيفا نحو : وَلْيُوفُوا « 1 » ونحو : فَلْيَنْظُرْ « 2 » وكذلك يجوز إسكانها أيضا مع ثمّ كقوله تعالى : ثُمَّ لْيَقْطَعْ « 3 » وكقوله : ثُمَّ لْيَقْضُوا « 4 » بإسكان اللّام فيهما لأنه جعل الميم الثانية من ثمّ بمنزلة الفاء في قولك : فليقضوا ، وإنما أورد « 5 » تسكين الهاء في هو وهي ولام الأمر في باب ما وضع أوله على السكون وإن لم يكن منه ، خوفا من أن يتوهّم متوهم أنه منه ، فبيّن أنّ سكون ذلك عارض لضرب من التخفيف فلا يعتدّ به وأنت بالخيار في تسكين ذلك وتحريكه . الفصل السادس في زيادة الحروف « 6 » ويشترك فيها الاسم الفعل « 7 » ، والزيادة تكون لأحد سبعة أمور : 1 - أن تكون للدلالة على معنى كزيادة حروف المضارعة وحروف التثنية والجمع وما أشبهها « 8 » . 2 - أن تكون للإلحاق حسبما تقدم في أبنية الأسماء والأفعال كزيادة الواو في جوهر إلحاقا بجعفر .
--> ( 1 ) من الآية 29 من سورة الحج . ونصها « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » . ( 2 ) من الآية 15 من سورة الحج . ( 3 ) من الآية 15 من سورة الحج . ونصها « ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ » . ( 4 ) من الآية 29 من سورة الحج . ( 5 ) الزمخشري في المفصل ، 356 وانظر إيضاح المفصل ، 2 / 370 . ( 6 ) المفصل ، 357 . ( 7 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « ومعنى كونها زوائد أن كل حرف وقع زائدا في كلمة فإنه منها لا أنها تقع أبدا زوائد » وهي من نص المفصل ، 357 وبإزائها كتب بلغ مقابلة بين يدي مؤلفة أدام اللّه أيامه . ( 8 ) المنصف ، 1 / 15 .